ابراهيم الأبياري

349

الموسوعة القرآنية

ولا يحسن أيضا ، على مذهب البصريين ، أن يعمل فيه فعل مضمر يفسره « المعوقين » ، لأن ما في الصلة لا يفسره ما ليس في الصلة . والصحيح أنه حال من المضمر في « يأتون » ؛ وهو العامل فيه ، وقوله « لا يأتون » : حال من المضمر في « القائلين » ، فكلاهما داخل في الصلة . وكذلك إن جعلتهما جميعا حالين من المضمر في « القائلين » ، فهو حسن ، وكلاهما داخل في الصلة . فأما نصبه على الذم ، فجائز . « أشحّة » : حال من المضمر في « سلقوكم » ، وهو العامل فيه . 22 - وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً « وما زادهم » : الضمير المرفوع يعود على « النظر » ، لأن معنى قوله « ولما رأى » : ولما نظر . وقيل : المضمر يعود على الرؤية ؛ لأن « رأى » يدل على « الرؤية » ، وجاز تذكيرها لأن تأنيثها غير حقيقي . 23 - مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ . . . « ما عاهدوا » : ما ، في موضع نصب ب « صدقوا » ، وهي والفعل مصدر ؛ تقديره : صدقوا العهد ؛ أي : وفوا به . 28 - يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا « فتعالين » : من « العلو » ، وأصله : الارتفاع ، ولكن كثر استعماله حتى استعمل في معنى : « أنزل » ؛ فيقال للمتعالى : تعال ؛ أي : انزل . 33 - وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « وقرن في بيوتكنّ » : من كسر « القاف » جعله من الوقار في البيوت ؛ فيكون مثل : عدن ، زن ، لأنه محذوف الفاء ، وهي الواو ، ويجوز أن يكون من « القرار » فيكون مضعفا ، يقال : قر في المكان يقر ، هذه اللغة المشهورة ؛ ويكون أصله : اقررن ، تبدل من الراء ، التي هي عين الفعل ، ياء ، كراهة التضعيف ، كما أبدلوا